السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
830
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
يعني يدل على أولي الامر من بعده وهم الأئمة عليهم السلام وهم الصحف المطهرة . وقوله ( فيها كتب قيمة ) أي عندهم الحق المبين . وقوله ( وما تفرق الذين أوتوا الكتاب ) يعني مكذبوا الشيعة . وقوله ( إلا من بعد ما جائتهم البينة - أي من بعد ما جاءهم الحق . - وما أمروا - هؤلاء الأصناف - إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) والاخلاص : الايمان بالله ورسوله والأئمة عليهم السلام . وقوله ( ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة - فالصلاة والزكاة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - وذلك دين القيمة ) قال : هي فاطمة عليها السلام وقوله ( الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) قال : الذين آمنوا بالله ورسوله ( 1 ) وبأولي الامر ، وأطاعوهم بما أمروهم به ، فذلك هو الايمان والعمل الصالح . وقوله ( رضي الله عنهم ورضوا عنه ) قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الله راض عن المؤمن في الدنيا والآخرة ، والمؤمن وإن كان راضيا عن الله فان في قلبه ما فيه ، لما يرى في هذه الدنيا من التمحيص ، فإذا عاين الثواب يوم القيامة رضي عن الله الحق حق الرضا ، وهو قوله ( ورضوا عنه ) . وقوله ( ذلك لمن خشي ربه ) أي أطاع ربه ( 2 ) . وقد تقدم أن الشيعة هم الذين آمنوا بالله ورسوله وبأولي الامر وأطاعوهم . وقوله " إن الأئمة عليهم السلام هم الصحف المطهرة " أي : أهل الصحف المطهرة . وقوله " الصلاة والزكاة أمير المؤمنين عليه السلام " . فقد تقدم في مقدمة الكتاب عن أبي عبد الله عليه السلام وقد سأله داود بن كثير فقال له : أنتم الصلاة في كتاب الله عز وجل . فقال : يا داود نحن الصلاة في كتاب الله عز وجل ، ونحن الزكاة . الحديث ( 3 ) ؟
--> ( 1 ) في البحار : برسوله . ( 2 ) عنه البحار : 23 / 369 ح 43 والبرهان : 4 / 489 ح 1 . ( 3 ) راجع المقدمة ح 2 .